رضي الدين الأستراباذي

194

شرح شافية ابن الحاجب

قوان عند المبرد ، والأولى أن لا تدغم بل تقلب الثانية ياء كما يجئ في باب الادغام ، ومن لم يدغم في حيى جاز أن لا يدغم في نحو قووان ، بل يقلب الثانية ياء . ويقلب ضمة ما قبلها كسرة ، كما مر في هذا الباب ، لان الاعلال قبل الادغام ، وهذا قول الجرمي ، وإن لم يجز الادغام كما إذا بنيت على فعلان - بفتح العين - من القوة ، قال سيبويه : تقول : قووان ، كما قال من حيى : حييان ، والأولى أن يقال : قويان ، لاستثقال الواوين ، فلما لم يجز التخفيف بالادغام خفف بقلب إحداهما ياء ، وإذا قلبت الياء واوا في حيوان لكراهة اجتماع الياءين فقلب الثانية ياء في قووان لكون الواو أثقل أولى ، ولو بنيت على فعلان - بكسر العين - انقلبت الثانية ياء للكسرة ، لان الاعلال قبل الادغام كما تقدم ، وإن كان ذلك في الطرف : فإن انفتحت الأولى لزوما قلبت الثانية ألفا كما في القوى والصوى ( 1 ) ويقوى وأقوى ، وأما في طووي منسوبا إلى طي فلعروض فتحة الأولى ، وأما في قووى منسوبا إلى قوى علما ( 2 ) فلعروض حركة الثانية ، وإن كانت الأولى مكسورة أو مضمومة قلبت الثانية ياء ، كقوى وقوى - على وزن عضد وفخذ - من القوة ، وإن سكنت أولى الواوين فإن كانتا في الوسط سلمتا من القلب كقوول إلا في نحو قول على ما تقدم ، وإن كانتا في الطرف : فإن كانت الكلمة ثلاثية لم تقلب إلا إذا

--> ( 1 ) الصوى : جمع - صوة - كقوة - وهي جماعة السباع ، وهي أيضا حجر يكون علامة في الطريق ، وانظر ( ص 123 من هذا الجزء ) ( 2 ) إنما قيد قوى بكونه علما احترازا عنه جمعا ، فإنه يرد في النسبة إليه إلى واحده فيقال قوى - بضم القاف وتشديد الواو - وهذا على رأى جمهور النحاة الذين يوجبون رد الجميع إلى واحده عند النسبة إليه ، وأما على رأى من يجيز النسب إلى لفظ الجمع فلا محل لتقييد قوى بكونه علما ، وتكون النسبة إليه حينئذ قووى علما كان أو جمعا